فقال له سليمان : ما عندك للنِّساء يا أبا الجحَّاف ؟ فقا ل : أَجِدُه يمتدُّ ولا يشتدُّ وأردّه فيرتدْ وأسْتعين عليه أحياناً باليد ثم أورد فأُقصِب . فشكا سليمان نحواً من ذلك فقال رُؤبة : بأبي أنت ليس ذاك السِّنّ اِنَّما ذلك لِطُول الرَّغَاث . يريد : لكثْرة ما تمصُّك النِساء .
وقوله : أُورد فأُقصِب هو من الأقصاب . يقال : قَصَبت الابِل فهي قاصِبة اذا وَرَدت فلم تَشْرب . وأَقْصَب الرجُل اذا لم تشرب اِبلُه فضرب ذلك لنفسه مَثَلاً .
يريد : انه اذا باشرَ لم يَقْدِرْ على النِكاح .
وقال أبو محمد في حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه انه قال : تَعِسَ عبد الدينار وعبد الدِّرهم الذي اِنْ أُعِطِي مَدَح وضَبَح واِنْ مُنع قَبَح وكلَح تَعِس فلا انْتَعش وشِيك فلا انْتَقش .
يرويه عبد الرزاق عن معمر عن ليث عن رجل عنه .
وقال : ضَبح أي : صاح . وهذا كما يقال : فلان ينبح دُونَك