قال الأزم يريد الحمية .
ويقال إن الأصل في الأزم العض وذلك أن العاض على الشيء يشد أحد لحييه على الآخر فشبه الممسك عن الطعام به .
فأما الحديث الآخر أن رسول الله تلا القرآن على عبد الله بن أبي وهو زام لا يتكلم .
فمعناه أنه رافع رأسه لا يقبل عليه ولا يستمع إليه .
يقال حمل الذئب السخلة زاما بها أي رافعا بها رأسه .
وقال أبو سليمان في حديث النبي أنه ذكر قارىء القرآن وصاحب الصدقة فقال رجل يا رسول الله أرأيتك النجدة تكون في الرجل فقال ليست لهما بعدل إن الكلب يهر من وراء أهله .
من حديث محمد بن إسحاق بن خزيمة نا نصر بن مرزوق ثنا عبد الله بن يوسف ثنا الهيثم بن حميد أخبرني زيد بن واقد عن سليمان بن موسى عن كثير بن مرة عن يزيد بن الأخنس .
قوله أرأيتك هو كقوله أرأيت ويجري في الكلام مجرى الاستخبار .
قال الله تعالى أرأيتك هذا الذي كرمت علي .
وقوله إن الكلب يهر من وراء أهله مثل ومعناه أن النجدة والشجاعة غريزة في الإنسان فهو قد يلقى الحرب ويقاتل حمية لا حسبة