أمرتك الخير فافعل ما أمرت به فقد تركتك ذا مال وذا نشب فحذف حرف الصفة يريد أمرتك بالخير .
وقال حميد بن ثور أنت الذي اختاره الرحمن أمته فذاك غيظ على من قلبه حسك وأكثر ما يقال البغي في طلب الشر وأقله ما جاء في طلب الخير كقوله إذا جاء شهر رمضان فتحت له أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين وقيل يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر .
وكقول زيد بن عمرو بن نفيل وكان رغب في الجاهلية عن عبادة الأوثان وطلب الدين فتنصر فكان يقول البر أبغي لا الخال وهل مهجر كمن قال وقوله لطت بالذنب يريد أنها توارت عنه وأخفت شخصها دونه يقال لط الغريم دوني إذا استخفى عنك وغيب شخصه وأصله من قولهم لطت الناقة بذنبها إذا ألزقته بحيائها .
وفيه وجه آخر وهو أن يكون أراد أنها قد نشزت عليه وامتنعت عن التمكين من نفسها كما تمتنع الناقة على الفحل إذا حملت بأن تلصق ذنبها بحيائها