وقوله من زنى مم بكر يريد من بكر وقد تتعاقب الميم والنون كقولهم حلان وحلام وذام وذان .
وقوله فاصقعوه فاضربوه وأصل الصقع الضرب على الرأس .
وقوله استوفضوه عاما يريد النفي والتغريب وأصله في الإبل إذا نفرت يقال استوفضت الإبل إذا تفرقت من ذعر ومنه قيل للأخلاط من الناس الأوفاض .
وفي الحديث أنه أمر بصدقة توضع في الأوفاض وهم الفرق من الناس .
قال ذو الرمة يصف الثور والكلاب طاوي الحشى قصرت عنه محرجة مستوفض من بنات الأرض مشهوم المستوفض النافر من الذعر والمحرجة الكلاب التي عليها قلائد والحرج قلادة الكلب .
والمشهوم الحديد الفؤاد .
وقوله ضرجوه بالأضاميم يريد الرجم بالحجارة والتضريج التدمية .
والأضاميم جماهير الحجارة واحدتها إضمامة وسميت إضمامة لأن بعضها قد ضم إلى بعض ويقال هذا إضمامة من الكتب كالإضبارة .
ورأيت إضمامة من الناس أي جماعة منهم وكذلك هي في الدواب وغيرها .
قال ذو الرمة يصف الصائد والحمر وبات يلهف مما قد أصيب به والحقب يرفض منهن الأضاميم وقوله لا توصيم في الدين أي لا هوادة فيه وأصله الفتور والكسل وهو معنى قوله ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله