قال لبيد وإذا رمت رحيلا فارتحل واعص ما يأمر توصيم الكسل وقوله يترفل معناه يتأمر ويترأس وقد فسرناه فيما مضى من الكتاب .
وقال أبو سليمان في حديث النبي أنه قال ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط فذلكم الرباط .
حدثناه الأصم نا ابن عبد الحكم أنا ابن وهب أخبرني مالك بن أنس عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة .
إسباغ الوضوء على المكارة فيه وجهان أحدهما أن يكون ذلك في البرد الشديد والعلة تصيب الإنسان فيتأذى بمس الماء ويتضرر به .
والوجه الآخر أن يراد به إعواز الماء وضيقه حتى لا يقدر عليه إلا بالغالي من الثمن .
وأما قوله فذلكم الرباط فإنه يتأول على وجهين أحدهما أن يكون ذلك مصدرا من قولك رابطت إذا لازمت الثغر وأقمت به رباطا جعل المواظبة يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا معناه والله أعلم على الصلاة والمحافظة على أوقاتها كرباط