فإذا مررت بقبره فاعقر به كوم الهجان وكل طرف سابح ومثله كثير .
وكان من مذاهبهم أن يعمدوا إلى راحلة الميت فيعقلوها على قبره لا يسقونها حتى تهلك عطشا وكانوا يسمونها البلية قال الشاعر كالبلايا رؤوسها في الولايا مانحات السموم حر الخدود والولايا البراذع واحدتها ولية كانوا يعلقونها في أعناقها وكان من تأويلهم في ذلك أن صاحبها يحشر في القيامة عليها وأن من لم يفعل به ذلك بعد موته حشر ماشيا وكان هذا صنيع من يؤمن بالبعث منهم ورووا في هذا لخزيمة بن أشيم الفقعسي أنه أوصى ابنه سعدا عند موته فقال يا سعد إما أهلكن فإنني أوصيك إن أخا الوصاة الأقرب لا أعرفن أباك يحشر بعدكم نقبا يخر على اليدين وينكب واحمل أباك على بعير صالح وتق الخيانة إن ذلك أصوب فلقل لي مما جمعت مطية في الحشر أركبهاإذا قيل اركبوا فأما الحديث في معاقرة الأعراب فهي أن يتبارى الرجلان