إذا ما أتاه الركب من نحو أرضها تنشق يستشفي برائحة الركب والاستنثار أن يمري الأنف يستخرج ما قد تنشقه من الماء وزعم بعضهم أن الاستنثار مأخوذ من النثرة وهي الأنف فإذا قيل استنثر كان معناه أدخل الماء نثرته ويقال إن الاستنشار مأخوذ من النشر وهو الريح .
وقال أبو سليمان في حديث النبي أنه بعث سرية قبل أرض بني سليم وأميرهم المنذر بن عمرو أخو بني ساعدة فلما كانوا ببعض الطريق بعثوا حرام بن ملحان بكتاب من رسول الله فلما أتاهم انتحى له عامر بن طفيل فقتله ثم قتل المنذر فقال رسول الله أعنق ليموت قال وتخلف منهم ثلاثة فهم يتبعون السرية فإذا الطير ترميهم بالعلف قالوا قتل والله أصحابنا إنا لنعرف ما كانوا ليقتلوا عامرا وبني سليم وهم الندي .
في حديث طويل .
حدثناه محمد بن يحيى الشيباني نا الصائغ نا إبراهيم بن المنذر الحزامي عن محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب .
قوله انتحى له أي عرض له ومثله تنحى له .
قال ذو الرمة يصف ناقة نهوض بأخراها إذا ما انتحى لها من الأرض نهاض الحزابي أغبر وقال أيضا