( 27 ) مستحلاً لحرم الله ناكثاً لعهد الله مخالفاً لسُنّة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعمل في عباد الله بالاَثم والعدوان ، فلم يغيّر ما عليه بفعلٍ ولا قول كان حقاً على الله أن يدخله مدخله " (1) . وكان بقية الاَئمة عليهم السلام يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر مستخدمين مختلف الاَساليب في اصلاح الاُمّة وتغييرها ، بنشر الاَحاديث الشريفة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وبنشر العلم ، وباقامة المناظرات مع التيارات المنحرفة ، وببناء الكتلة الصالحة لتوسيع دائرة الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر . وقد تعرضوا لشتى ألوان الاَذى والمضايقة والاعتقال ثم القتل الهادئ عن طريق السم ؛ لاَنّ حكّام زمانهم لا يروق لهم أن يقوم أحد بمهمة الاَمر بالمعروف والنهي عن المنكر وان كانت بالقول فقط . شروط الوجوب : يختلف الناس فيما بينهم من حيث الطاقات والامكانيات البدنية والعقلية والروحية ، وفي ضوء ذلك يختلفون في مراتب التكليف والمسؤولية التي تتناسب طردياً مع الطاقات والامكانيات . ومن هنا فوجوب الاَمر بالمعروف والنهي عن المنكر يتعيّن على القادرين على القيام به وادائه بالصورة التي تحقق الهدف المناط به ، ومن شروط الوجوب : أولاً : العلم بالمعروف وبالمنكر : يجب الاَمر بالمعروف والنهي عن ____________ 1) الكامل في التاريخ 4 : 48 .