[160] وكذا من أراد أن يكون طيّاراً، لابدّ أن يكون طوله بحدّ معين، فمن لم يكن كذلك، بل كان أقصر مثلاً، فإنه يمنع من القيام بهذه المهمة، وليس ذلك ضعفاً في إيمانه، ولا نقصاً في عقله. وبالجملة إن كل عمل مشروط بشرائط معينة، ويحق فقط لمن حاز تلك الشرائط أن يكون مؤهلاً لذلك العمل وإلاّ فلا، ولا يعني ذلك ضعفاً في إيمانه، أو نقصاً في عقله. 8 ـ خلاصة البحث نستتج من مجموع البحوث السابقة ما يلي: أوّلا: إنّ دية النّساء تساوي دية الرجال إلى حدّ الثلث، فان تجاوزت الثلث عادت إلى النصف. ثانياً: انّ هذا الأمر متفق عليه ومسلّم من وجهة نظر الروايات، وآراء الفقهاء، وعلماء كل المذاهب الإسلامية. ثالثاً: إن لهذا الحكم الإسلامي فلسفة وحكمة واضحة، وهي عبارة عن أنّ الفراغ الناشئ من فقد الرّجل في العائلة والاُسرة والمجتمع أكبر من الفراغ الناشئ من فقد المرأة، ولذا فدية الرجال ضعف دية النّساء. رابعاً: اعفاء النّساء من القيام ببعض المهام والمناصب ليس ضعفاً في إيمانهن، ولا نقصاً في عقولهن. خامساً: لا فرق بين النّساء والرجال في الجانبين الإلهي والعلمي، وإمكان القرب من الله، والارتقاء على مدارج الكمال والعلم.