[165] حجيّة علم القاضي قال الإمام الخميني (قدس سره) في التحرير : للحاكم أن يحكم بعلمه في حقوق الله وحقوق الناس، فيجب عليه إقامة حدود الله تعالى لو علم بالسبب، فيحدّ الزاني، كما يجب عليه مع قيام البيّنة والإقرار، ولايتوقّف على مطالبة أحد. وأمّا حقوق الناس فتقف إقامتها على المطالبة، حدّاً كان أو تعزيراً، فمع المطالبة، له العمل بعلمه. أقول : هنا في الواقع فرعان مختلفان : أحدهما : حجيّة علم الحاكم في باب القضاء وعدمه. ثانيهما : إنّه لايشترط في إجراء حدود الله مطالبة أحد، ولكن في حقوق الآدميين يشترط مطالبة صاحب الحقّ. فما يظهر بادىء الأمر عند ملاحظة العبارة وكذلك عبارة المحقّق في الشرائع من أنّ الفرع الثّاني من قبيل التفصيل في عمل القاضي بعلمه، في غير محلّه، فتدبّر جيّداً. والكلام يقع في الفرع الأول : وهو مسألةٌ مهمّةٌ لها آثارٌ كثيرةٌ في مختلف أبواب القضاء وفيها أقوالٌ كثيرةٌ، وخلاصة الأقوال في ذلك ما ذكره شيخنا الشهيد الثّاني (قدس سره)في المسالك في كتاب القضاء ما ملخّصه :