وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[166] ظاهر الأصحاب الاتّفاق على أنّ الإمام (عليه السلام) يحكم بعلمه مطلقاً لعصمته المانعة من تطرّق التهمة، وعلمه المانع من الخلاف. والكلام في غيره من الحكّام وهنا أقوالٌ أربعةٌ : 1 ـ وهو الأظهر بينها، أنّه يحكم بعلمه مطلقاً. 2 ـ قيل : لايجوز مطلقاً. 3 ـ وهو قول ابن إدريس : يجوز في حقوق النّاس من دون حقوق الله. 4 ـ وهو قول ابن الجنيد : بالعكس في كتابه الأحمدي(1). وهناك قولٌ آخر نستحسنه وسنشير إلى أدلّته وهو الأفضل، وحاصله الفرق بين مبادئ العلم فإنّ مبادئ علم القاضي على ثلاثة أقسام : 1 ـ ما تكون حسّيةً، كما إذا رأى الحاكم من يشرب الخمر أو سمع القذف. 2 ـ ما لاتكون حسيّةً ولكن تكون قريبةً من الحسّ مثل ما ورد في قضاء مولانا أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ من أنّه أمر بشقّ ولد تنازعت فيه إمرأتان، كلّ واحدة منهما تدّعي أنّها أُمّه، فقالت إحداهما : لا تشقّه يا أميرالمؤمنين واعطه الاُخرى(2) فعلم (عليه السلام) أنها أُمّه، وكذلك ما حكي من أمره (عليه السلام)قنبر بضرب عنق العبد عندما تنازع رجلين، كلٌّ منهما يدّعي أنّه المولى والآخر عبده، فلمّا رأى أنّ أحدهما نحّى عنقه مخافة ضربه، علم أنّه العبد(3). إلى غير ذلك ممّا ورد مشابهاً لهذه الاحداث فإنّ المستند في جميع ذلك هو العلم الحاصل من المبادئ القريبة من الحسّ. ــــــــــــــــــــــــــــ (1) المسالك : ج 2 ص 359 ونسب في الإيضاح : ج 2 ص 313 القول الثالث إلى ابن إدريس كما هنا، ولكن عبارة الحلّي في السرائر تشير إلى القول الأوّل حيث قال : «عندنا للحاكم أن يقضي بعلمه في جميع الأشياء». (السرائر، كما في سلسلة الينابيع الفقهية : ج 11 ص 251). (2) لاحظ الوسائل : ج 18 ص 212 باب 21 من أبواب كيفية الحكم، ح 11. (3) انظر الوسائل : ج 18 ب 21 من أبواب كيفية الحكم ح 4 و 9.