[167] 3 ـ ما كان حاصلاً من مبادئ حدسيّة محضة عن طريق جمع القرائن المختلفة التي ستأتي الإشارة إليها فعلم من جميعها بواقع الأمر. فنقول بحجيّة علمه في الأولين دون الأخير(1). أقوال العامّة قال شيخ الطائفة (قدس سره) في كتاب القضاء من الخلاف ما خلاصته : للحاكم أن يحكم بعلمه في جميع الأحكام من الأموال والحدود والقصاص وغير ذلك، سواء كان من حقوق الله أو من حقوق الآدميين ولا فرق فيه بين أن يعلم بعد التولية أو قبلها، وفي موضع ولايته أو غير موضع ولايته. وللشافعي قولان : أحدهما مثل ما قلناه أي القبول مطلقاً والثاني أنّه لا يقضي بعلمه بحال (وقد يقال إنّما توقّف فيه لفساد القضاة في عصره). وبه قال من الفقهاء مالك وأحمد. وأمّا أبو حنيفة فإنّه فصّل بين ما إذا علم بذلك، بعد التولية في موضع ولايته، وما إذا علم به قبل التولية أو بعدها في غير موضع ولايته. هذا في حقوق الآدميين، وأمّا في حقوق الله تعالى فلا يقضي عندهم بعلمه بحال. ثمّ أستدلّ على مختاره بالإجماع وأخبار الطائفة وأدلَّة اُخرى ستأتي الإشارة إليها إن شاء الله(2). أقوال الخاصّة قال في الجواهر : ــــــــــــــــــــــــــــ (1) سيأتي توضيح القول المختار وإقامة الأدلّة بما لا مزيد عليه. (2) الخلاف : كتاب القضاء المسألة 41.