وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[175] والجواب عنه أيضاً ظاهر، فإنّ إنكار المنكر وإن كان لازماً إلاّ أنّه غير قادر عليه عن طريق القضاء، فإنّ جواز القضاء بعلمه أوّل الكلام، والتمسّك به من قبيل المصادرة بالمطلوب. وأمّا من غير طريق القضاء فلا مانع منه في أبواب الحقوق بإيصال الحقّ إلى صاحبه إذا لم يزاحمه غيره، وأمّا في الحدود فلايجوز إجراؤها إلاّ عن طريق القضاء فيعود الإشكال. فهذه الأدلّة ممّا لايسمن ولايغني. * * * الروايات الواردة في المسألة هناك روايات خاصّة واردة في المسألة استدلّ بها على المطلوب لابدّ من ذكرها وذكر مقدار دلالتها : 1 ـ منها ما رواه الحسين بن خالد عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : سمعته يقول : الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب الخمر أن يقيم عليه الحدّ ولايحتاج إلى بيّنة مع نظره، لأنّه أمين الله في خلقه، وإذا نظر إلى رجل يسرق أن يزجره وينهاه ويمضي ويدعه، قلت : وكيف ذلك ؟ قال : لانّ الحقّ إذا كان لله فالواجب على الإمام إقامته وإذا كان للنّاس فهو للنّاس(1). وهذا الحديث صريحٌ في جواز العمل بل وجوبه إذا ثبت الواقع عنده، ولكنّه خاصٌّ من جهتين : من جهة كون مبادىء علمه هو النظر والحسّ ومن جهة كونه في حدود الله فقط، ولكنّ ظاهره أنّه إذا كان في حقوق النّاس وطالب صاحبه به وثبت عنده بالمشاهدة جاز له الحكم أيضاً. ــــــــــــــــــــــــــــ (1) الوسائل : ج 18 ب 32 من أبواب مقدمات الحدود ح 3.