وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[174] وإن شئت قلت : يرجع إلى الحاكم الشرعي بما هو حاكم في أمرين : أحدهما : إحقاق الحقوق فيما اختلف فبه الناس. ثانيهما : إجراء الحدود في ما ارتكبوه ممّا يوجب الحدّ أو التعزير، ولايجوز ذلك لغير الحاكم الشرعي. وأمّا إيصال المال إلى صاحبه فهو وظيفة كلّ أحد ـ إذا كان في يده ـ فلذا إذا كان رجلٌ وصيّاً عن رجل آخر وادّعى أحدٌ بأنّ له في ذمّة الميّت كذا وكذا درهماً، أو أنّ له أمانةً عنده صفاتها كذا وكذا فإن علم الوصيّ بصدقه وجب ردّه إليه، كما أنّه لو أقام بيّنةً وجب ردّه ولا ربط لهذا بباب القضاء بل هو من باب ردّ المال إلى صاحبه. فالعلم حجّة في مثله لأنّه طريق إلى الواقع هنا، طريقاً محضاً، ويقوم مقامه البيّنة كما في جميع الموضوعات. ولكنّ الأمر في باب القضاء ليس كذلك، لإنّه يمكن أن يكون اللازم فيه إحراز الحقّ من طرق خاصّة، وهي الإيمان والبيّنات فقط لا من طرق اُخرى. وحديث «فدك» من القسم الأوّل لا الثاني، لأنّ فدكاً كانت في يد أبي بكر وعند ذاك، فكان الواجب عليه بما أنّ مال الغير في يده ردّه إليه، لا الحكم فيه بما هو قاض، وإلاّ فلايمكن أن يكون المدّعي قاضياً، فتدبّر جيّداً. 4 ـ لو لم يعمل القاضي بعلمه استلزم إمّا إيقاف الحكم أو فسق الحاكم واللازم بقسميه باطلٌ. ويمكن الجواب عنه بأنّ إيقاف الحكم وإرجاعه إلى غيره ممّن لا علم له بالواقعة ممّا لا مانع له، بل هو مقتضى العمل بعدم تضييع الحقوق مع عدم القضاء بغير طرقه الثابتة في الشرع فليس الإيقاف بلا سبب. 5 ـ استلزامه أحد الأمرين : إمّا عدم وجوب إنكار المنكر وإظهار الحقّ، أو الحكم بعلمه، وبطلان الأوّل ظاهرٌ فيتعيّن الثاني.