وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[173] في أبواب القضاء فلا; فإنّ الأصل عدم نفوذ حكم أحد على أحد إلاّ ما ثبت بالدليل. 3 ـ عموم الأدلّة الدالّة على الحكم بعناوين معلومة كحدّ السارق والزاني وغيرهما في الخطاب للحكّام. فإذا علم القاضي بهذه العناوين كان الواجب عليه إجراء حكمها، وإذا ثبت ذلك في الحدود ففي غيرها بطريق أولى. وقال السيّد المرتضى في ما حكاه عنه في الرياض في مقام دعوى اتّفاق الأصحاب ما نصّه : كيف يخفى إطباق الإماميّة على وجوب الحكم بالعلم، وهم ينكرون توقّف أبي بكر عن الحكم لفاطمة (عليها السلام)بفدك لمّا ادّعت أنّها نحَلَها أبوها ويقولون أنّه إذا كان عالماً بعصمتها وطهارتها وأنّها لا تدّعي إلاّ حقّاً فلا وجه لمطالبتها بإقامة البيّنة لإنّ البيّنة لا وجه لها مع القطع بالصدق(1). ويمكن المناقشة فيها أيضاً بما عرفت سابقاً من أنّ هذا الدليل وأشباهه إنّما هو فرع كون المدار على الحكم بالواقع، لا إذا كان المدار على ثبوت الواقع من طرق خاصّة حتى أنّ احتماله كاف في البناء على الفساد إلاّ ما ثبت بالدليل. وأمّا قصّة «فدك» فليس لها صلة بباب القضاء غاية الأمر أنّ أبا بكر ـ على الفرض ـ كان شاكّاً في أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان نَحَلَها إيّاها أو كانت فدك باقيةً على ميراثه فإذا أخبرت بحالها الصديقة الأمينة وجب عليه قبول قولها وليس هذا بأكثر من المال المجهول المالك فإذا علم بمالكه من أيّ طريق، وجب ردّه إليه لا من باب القضاء وفصل الخصومة، بل من باب ردّ المال إلى صاحبه، ولذا لايختصّ ذلك بالقاضي بل كلّ من علم بأنّ هذا المال لفلان وجب عليه ردّه، إذا كان في يده. ــــــــــــــــــــــــــــ (1) الانتصار : كما في سلسلة الينابيع الفقهية : كتاب القضاء ج 11 ص 32 وعنه في الرياض : ج2 ص390.