وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[180] وقال للآخر : أنت الابن وقد أعتقت هذا وجعلته مولى لك(1). وهذا أيضاً من موارد حصول العلم من الطرق القريبة من الحسّ فإنَّه من الواضح أنّ كلّ من رأى مثل هذه الحركة يحصل له العلم بأنّ العبد هو الذي جذب رأسه من الثقب. اللّهمّ إلاًّ أن يقال : هذا من مصاديق الإقرار العملي، ولكن يظهر من الرجوع إلى كلماتهم (قدس سرهم) أنّ الإقرار لابدّ أن يكون باللفظ الصريح فلا يكفي الإقرار بالفعل(2). وفي قضيّة اُخرى شبيهةٌ بهذه القضيّة أنّ العبد اعترف وأقرّ باللفظ الصريح بعدما رأى ذلك(3). لكنهما قضيّتان مختلفتان متشابهتان من بعض الجهات، فلا تقاس إحداهما على الاُخرى، وعدم دلالة الأخيرة على المقصود لايوجب رفع اليد عن الاُولى. 10 ـ ما رواه المفيد في الإرشاد وقال : روت العامّة والخاصًّة أنّ امرأًتين تنازعتا على عهد عمر في طفل ادّعته كلّ واحدة منهما، ولداً لها بغير بيّنة، ولم ينازعهما فيه غيرهما، فالتبس الحكم في ذلك على عمر، ففزع فيه إلى أميرالمؤمنين (عليه السلام) فاستدعى المرأتين ووعظهما وخوّفهما، فأقامتا على التنازع، فقال علي (عليه السلام) إيتوني بمنشار فقالت المرأتان : فما تصنع به ؟ ! فقال : أقدّه نصفين لكلّ واحدة منكما نصفه ! فسكتت إحداهما وقالت الاُخرى : الله الله يا أبا الحسن ! إن كان لابدّ من ذلك فقد سمحت به لها، فقال : الله أكبر هذا منك، دونها، ولو كان ابنها لرقّت عليه وأشفقت، واعترفت الأُخرى أنّ الحقّ ــــــــــــــــــــــــــــ (1) الوسائل : ج 18 ب 21 من أبواب كيفية الحكم ح 9. (2) لاحظ جواهر الكلام : ج 35 ص 5. (3) الوسائل : ج 18 ب 21 من أبواب كيفية الحكم ح 4.