[181] لصاحبتها وأنّ الولد لها دونها(1). ولايخفى أنّ ذيلها وإن اشتمل على اعتراف المرأة الكاذبة ولكن حكمه (عليه السلام) إنّما صدر قبل هذا الإقرار، وهو دليل على المقصود. ولكنّ المشكل السابق موجودٌ فيها، وهو حصرها في العلم الحاصل من المبادئ القريبة من الحسّ الذي يحصل العلم بها لكلّ أحد، نعم هي واردةٌ في حقوق الناس فهي من هذه الناحية أقوى من بعض ما سبق. 11 ـ ما رواه أبو الصباح الكناني عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : أتى عمر بامرأة قد تزوّجها شيخٌ، فلمّا أن واقعها مات على بطنها فجاءت بولد، فادّعى بنوه أنّها فجرت وتشاهدوا عليها، فأمر بها عمر أن ترجم، فمرّ بها على عليٍّ (عليه السلام) فقالت : يابن عمّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن لي حجّةً قال : هاتي حجّتك فدفعت إليه كتاباً فقرأه فقال : هذه المرأة تعلّمكم بيوم تزوّجها ويوم واقعها وكيف كان جماعه لها، ردّوا المرأة، فلمّا كان من الغد دعى بصبيان أتراب ودعا بالصبيّ معهم فقال لهم : العبوا، حتّى ألهاهم اللعب، قال لهم اجلسوا حتّى إذا تمكّنوا، صاح بهم فقام الصبيان وقام الغلام فاتّكى على راحتيه، فدعى به علي (عليه السلام)وورّثه من أبيه، وجلّد إخوته المفترين حدّاً حدّاً. فقال عمر : كيف صنعت ؟ فقال : عرفت ضعف الشيخ في تكأة الغلام على راحتيه(2) (تكأة من وكأ بمعنى الإتّكاء على شيء). ثمّ إنّه، هل الحكم كان مستنداً إلى الكتاب أو إليه وإلى ما رأى من ضعف الغلام الذي يشهد أنّه من ولد الشيخ ؟ وهل مجرّد الإتّكاء على راحتيه يوجب العلم بذلك، أو لايوجب إلاّ لمثل عليٍّ (عليه السلام) ــــــــــــــــــــــــــــ (1) الوسائل : ج 18 ب 21 من أبواب كيفية الحكم ح 1. (2) نفس المصدر : ح 3.