وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[186] فعلى هذا فَتح باب هذه العلوم في المحاكم الشرعية يوجب سلب اعتماد الناس عنها، وقد يكون سبباً لأن تزلّ أقدام القضاة. ويؤيّده أيضاً أنّا لم نسمع في القضايا المنقولة عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) ووصيّه أميرالمؤمنين والأئمّة المعصومين من بعده (عليهم السلام) حكمهم بالمبادئ الحدسية والعلم الحاصل منها. إن قلت : أليس ما مرّ في بعض الروايات عن أميرالمؤمنين (عليه السلام) من فهم صدق المرأة في دعواها ولادة الولد من زوجها الذي كان شيخاً كبيراً، بضعف الولد عن القيام كسائر أترابه من الصبيان، من العلم الحاصل من المبادئ الحدسيّة ومع ذلك قد حكم (عليه السلام) بلحوق الولد بمثل هذا الزوج. قلت : قد عرفت أنّ الحديث المذكور لايخلو عن الإشكال سنداً ودلالةً، أمّا الأوّل فلكونه مرسلاً، وأمّا الثّاني فلأنّ مجرّد ذلك قد لايوجب العلم بولادة الولد من أب هَرم. فلعلّ عدم قدرة الصبي عن القيام كان لمرض فيه أو ضعف من ناحية اُخرى. فلابدّ من حمله على محامل اُخرى أو ردّ علمه إلى أهله، ولايمكن الركون إليه في مثل هذه المسألة. * * * أدلّة المانعين عن حجيّة علم القاضي قد ظهر ممّا ذكرنا أثناء البحث السابق كثيرٌ من أدلّتهم : 1 ـ منهم : قوله (صلى الله عليه وآله) : إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والإيمان(1). وما أشبه ذلك، فطريق القضاء منحصرٌ في هذين وليس علم القاضي منهما. ــــــــــــــــــــــــــــ (1) الوسائل : ج 18 ب 2 من أبواب كيفية الحكم ح .