وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[190] وهو الحاصل من المبادئ الحسيّة التي تختلف فيها الآراء والأنظار، فإنّه هو الذي يوجب الاتّهام. وأمّا في موارد الحسّ أو ما يقرب منه فهو قليلٌ جدّاً وبعيدٌ عن الاتّهام. وفي ختام هذا البحث، نذكر استدلال بعضهم بكلام ابن الجنيد وحاصله على ما حكاه السيّد في الانتصار : وجدت الله قد أوجب للمؤمنين فيما بينهم حقوقاً أبطلها فيما بينهم وبين الكفّار والمرتدين كالمواريث والمناكحة وأكل الذبائح ووجدنا قد اطّلع رسول الله (صلى الله عليه وآله)على من كان يبطن الكفر ويظهر الإسلام فكان يعلمهم ولم يبيّن أحوالهم لجميع المؤمنين فيمتنعون عن مناكحتهم وأكل ذبائحهم(1). فهذا دليلٌ على عدم حجّية علم القاضي. وأجاب عنه السيّد المرتضى في الانتصار بعد نقل مقالته بما حاصله : إنّا لا نسلّم أنّ الله تعالى أطّلع نبيّه على أحوال الكفّار والمنافقين وإن استدلّ بقوله تعالى (ولو نشآء لأريناكهم فلعرفتهم...)(2). فالجواب عنه أنّه إنّما يدلّ على قدرة الله تعالى على ذلك لا على وقوعه ! ثمّ أجاب ثانياً بأنّه : لا مانع من أن يكون حكم تحريم المناكحة والموارثة وشبهها مقصوراً على من أظهر كفره دون من أبطنه. أقول : أمّا الأوّل فهو مبنيٌّ على كون علم النبيّ والأوصياء (عليهم السلام) بخفايا الاُمور من قبيل العلم الإرادي (فلو شاؤوا علموا) لا أنّه من قبيل العلم الفعلي، وفي هذا كلامٌ فى محلّه، ليس هنا موضع بحثه. ــــــــــــــــــــــــــــ (1) أشار إليه في الجواهر : ج 40 ص 87 . (2) محمّد : 30.