وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[192] علم من طريق علم الغيب فهو خارجٌ عن مدار التكاليف. وثانياً لو سلّمنا فلا دخل لذلك بمسألة علم القاضي لأنّ العلم بأحوال الكفّار والمنافقين خارجٌ عن بحث القضاء، ولايمكن أن يقاس أحدهما بالآخر. وثالثاً لو سلّمنا فلعلّ عدم حجّية العلم في هذه الموارد لما فيه من الحرج الشديد والعسر الأكيد، فلم يره الشارع المقدّس حجّةً ولايوجب ذلك التعدّي إلى جميع موارد وأقسام علم القاضي. وبالجملة المسألة أوضح من أن يستدلّ لها بهذه الاُمور. فظهر من جميع ما ذكرنا بعون الله تعالى وتأييده أنّ الحقّ في المسألة التفصيل بين أقسام العلم وأنّ علم القاضي حجّةٌ في بعض الموارد دون بعض، فهو حجّةٌ في خصوص ما يكون مستنداً إلى الحسّ أو ما يقرب منه، دون ما إذا حصل من أسباب حدسية. وقد عثرت على كلام للفقيه الماهر صاحب الجواهر (قدس سره) كأنّه يشير إشارةً لطيفةً وجيزةً إلى التفصيل الذي اخترناه في المسألة، قال : ثمّ إنّ الظاهر إرادة الأعم من اليقين والاعتقاد القاطع ولو من تكثير أمارات من العلم، لكون الجميع من الحكم بالحقّ والعدل والقسط عنده ولغير ذلك ممّا سمعته من أدلّة المسألة. وإن كان هذا الفرد من العلم ممّا يمكن فيه البحث نحو ما ذكروه في الشاهد وليت المانع اقتصر عليه(1). ومراده من الاعتقاد القاطع هو ما دون اليقين الحسّي من العلم النظري الحاصل من تراكم الظنون وشبهها المنتهي إلى العلم، والذي اخترناه عدم الدليل على حجّيته، وإنّ ما أفاده غير كاف لإثباته. وقوله : «ليت المانع اقتصر عليه» إشارةٌ إلى أنّه لو ــــــــــــــــــــــــــــ (1) جواهر الكلام : ج 40 ص 92.