وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[196] أن تكون من قبيل المبادئ القريبة من الحسّ التي يحصل القطع منها لكلّ أحد رآها غالباً. والذي يسهّل الخطب في هذه الموارد أنّ القاضي كثيراً، ما يأخذ الإقرار من المتّهم من هذه الطرق أعني كثيراً ما يقرّ المتّهم على نفسه بالجرم عند مواجهته بهذه القرائن كما حكي عن بعض قضايا أميرالمؤمنين (عليه السلام). ولابدّ أن يكون القضاة خبراء بهذه الاُمور، يستكشفون الحقائق من طرقها، وبعد العلم الحاصل من المبادئ الحدسيّة لايقنعون به ولا بما هو ظاهرٌ في بادئ الأمر، فقد يكون المتًّهم من إخوان الشياطين ويظهر الباطل في لباس الحقّ، والحقّ في لباس الباطل، فيجتهدون لكشف الحال وتطبيقه على الموازين الشرعية. ولهذا نرى بعض القضاة في عصر أميرالمؤمنين (عليه السلام) كانوا يحكمون بما يبدو لهم في بادئ الأمر وكان (عليه السلام)ـ كما في روايات أبواب القضاء ـ يردّهم عن قضائهم بما يظهر له عند الفحص والتدقيق وكشف الحال بقوّة الابتكار. الرابعة : قد مرّت الإشارة إلى أنّ إحقاق حقوق الناس يتوقّف على مطالبة صاحب الحقّ، ونزيدك علماً هنا ليكمل شرح ما ذكره (قدس سره) في تحرير الوسيلة في ذيل المسألة بقوله : ولا يتوقّف (أي إقامة حدود الله) على مطالبة أحد، وأمّا حقوق الناس فتتوقّف إقامتها على المطالبة حدّاً كان أو تعزيراً، فمع المطالبة له العلم بعلمه. أقول : هذه المسألة معروفةٌ بين الأصحاب، بل قد ادّعى عدم الخلاف فيها وقد أوردها في الجواهر تبعاً للشرائع في المسألة الخامسة من المسائل العشر التي أوردها في ذيل أحكام حدّ الزنا(1). ــــــــــــــــــــــــــــ (1) جواهر الكلام : ج 41 ص 366.