[211] 1 ـ آراء فقهاء الإسلام في ضمان العاقلة أ ـ يقول الشّيخ الطوسي(قدس سره) وهو من كبار فقهاء وعلماء الشيعة في كتابه القيّم «الخلاف» دية قتل الخطأ على العاقلة وبه قال جميع الفقهاء; وقال الاصم(1) أنّه يلزم القاتل دون العاقلة; قال ابن المنذر: وبه قالت الخوارج. دليلنا: اجماع الفرقة وأخبارهم وأيضاً اجماع الاُمّة والاصم لا يعتد به»(2). ب ـ يقول ابن قدامة وهو من فقهاء أهل السنّة في كتابه «المغني» وهو من الكتب الفقهية السنّية المفصّلة : «ولانعلم بين أهل العلم خلافاً في أنّ دية الخطأ على العاقلة» ثمّ نقل عن ابن المنذر إجماع أهل العلم على ذلك»(3). والعجيب، أن إبن قدامة لم ينقل خلافاً عن أحد في المسألة حتى عن الأصمّ والخوارج! ج ـ يقول الشّيخ محمّد حسن النّجفي «رضوان الله عليه» في كتابه النفيس «جواهر الكلام»: «وعلى كل حال فهي على العاقلة بلا خلاف أجده بيننا، بل وبين غيرنا فيه كما اعترف به بعضهم إلاّ من الاصمّ منهم الذي لا يعتد بخلافه، وكذا الخوارج، بل عن الخلاف دعوى اجماع الاُمّة عليه!»(4). ــــــــــــــــــــــــــــ (1) اسمه «عقبة بن عبد اللّه» توفي تقريباً في سنة (200 هـ. ق) وكان معاصراً للامام أبي عبد الله الصّادق(عليه السلام). (2) الخلاف : كتاب الديات المسألة96، وقد ذكر الشّيخ (قدس سره) في هذا الكتاب القيّم، المسائل المختلف فيها بين الشيعة والسنّة، ولكن وكما تبيّن لك انّ هذه المسألة لا خلاف فيها يعتد به، فانّ مخالفة الخوارج لا يُعتد بها، ومخالفة رجل باسم الأصمّ لا تقدح في الاجماع. (3) المغني : ج 9 ص 498. (4) جواهر الكلام : ج 43 ص 25.