وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[226] الآخر، لا انه لا يضمن الآخر في بعض الموارد وظلّ بعض الظروف الخاصة، وبالتوضيح الآتي يتبين لنا هذا المعنى، وتتبيّن لنا أيضاً الجهة العقلية في المسألة . العاقلة نوع من التّأمين العائلي يعتبر التأمين في الوقت الراهن مسألة مقبولة، معقولة ، مشروعة في كل المجتمعات، وفلسفة التأمين هي حفظ الأشخاص والمؤسسات أو الشركات الصغيرة والكبيرة من خطر التلاشي والاضمحلال حال تعرضها لبعض الحوادث، لأنّ الخسارة لو نزلت بشخص واحد أو شركة واحدة فانّها قد تسبب له كارثة، أمّا لو قسّمت تلك الخسارة، أمكن تحملها. فمثلا لو شبّ حريق في بيت شخص، ولم يكن البيت مؤمّناً عليه في شركات التأمين، فانّ صاحب البيت سيتضرر كثيراً فيما إذاتحمل خسارة ذلك بمفرده، وقد يؤدي ذلك إلى افلاسه نهائياً. وكذا لو غرقت سفينة نفط، أو باخرة نقل، ولم تكن الشركة المالكة للسفينة قد أمنّت عليها في شركات التأمين، فانه يُعرّض أن تتعرض تلك الشركة للافلاس فيما لو تحملت تلك الخسارة بمفردها. أمّا في صورة التعاقد مع شركة التأمين في مثل هذه الموارد وغيرها، فانّ أصحاب تلك المنافع سيتمكنون أوّلا مواصلة نشاطهم باطمئنان. كما أنّ شركات التأمين ستتحمل عنهم القسم الأعظم من الخسارة. ألا يعتبر هذا الأمر مقبولاً وعقلائياً وعادلاً؟ هل يتنافى هذا الأمر مع الآية الشريفة (ولا تزر وازرة وزر اُخرى)؟ والآن، لو فرضنا انّ حكومة من الحكومات أجبرت الناس الذين لا يعرفون فوائد التأمين وفلسفته، على إجراء عقود التأمين مع الشركات المختصة، لتقف تلك الشركات إلى جانبهم حال حدوث بعض الأحداث والكوارث، فهل يجوز ذلك؟