وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[225] فمثلا لو كان المقتول طفلا فلا تصدق هذه الغاية عليه، ومع ذلك فالحكم ثابت ولا يتغيّر بارتباك بعض الموارد. ولو كان الفراغ الحاصل من فقد المرأة أكبر من الفراغ الاقتصادي الحاصل من فقد الرّجل في بعض الاُسر، فالقانون يبقى عاماً وشاملاً لمثل هذه الموارد مع أنّ الغاية غير متحققة ظاهراً. والنّتيجة، هي أنّ الحكم الشرعي والقانون الالهي عام من حيث التطبيق، وأمّا فلسفة الحكم فهي مبتنية على الأعم الأغلب. وبالالتفات إلى هذه النكتة تتضح الكثير من الإشكالات التي يثيرها البعض حول الأحكام الإسلامية. * * * 7 ـ ضمان العاقلة بعد توضيح النكات الستة، نعود إلى أصل المسألة، لنجيب على السّؤال المطروح في ضمان العاقلة. والحقيقة، أنّ هناك إشكالين وشبهتين: إحداهما مستندة إلى آيات القرآن الكريم، والثانية إلى الدّليل العقلي. أمّا فيما يرتبط بالآيات الشّريفة، فقوله تعالى: (ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ اُخرى)، فانّ كلمة «الوزر» ومشتقاتها تكررت في القرآن الكريم أكثر من عشرة مرات(1)، واستعملت غالباً فيما يرتبط بعالم الآخرة، وعلى أية حال فالآية الشريفة ترتبط بالجزاء والعقاب الاُخروي لا الضمان، فالمراد أنّ أحداً لا يعاقب ويجازى بدلا عن ــــــــــــــــــــــــــــ (1) ذكرنا سابقاً خمسة موارد منها، وأما البقية فهي سورة الأنعام : الآية 31; سورة النحل : الآية 25; سورة طه : الآية 87 و 100; سورة محمد (صلى الله عليه وآله) : الآية 40;وسورة الانشراح :الآية 2.