وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[234] فالأول من قبيل النقود الاعتبارية التي لم تكن قبل، والثاني من قبيل اعتبار المالية لبعض الأعيان النجسة هذا الزمان ولم تكن لها مالية في الماضي كالدم. 2 ـ الحاجة إلى بحث هذه المسائل : وتوضيح ذلك يكون ببيان أمرين : الأمر الأوّل ـ إنّ من خصائص عالم المادة التغيّر الدائم والتحوّل المستمر، بل التغيّر ـ باعتقاد كثير من الفلاسفة والحكماء ـ من اللوازم الذاتية للمادة لا ينفكّ عنها بحال من الأحوال، وبما أنّ الإنسان يعيش في هذا العالم المادي، فمن الطبيعي أن يطال هذا التغيّر كلّ مظاهر الحياة الإنسانية على صعيد شكل ونمط ووسائل المعيشة، وكذلك على صعيد العلاقات الجديدة سواء كانت بين الأفراد أو ما بين المجتمعات والدول. وهذا ما جعل الفقه يواجه ظاهرتين جديدتين : الاُولى :حدوث موضوعات جديدة للأحكام الشرعية لم تكن من قبل، كما هو الحال بالنسبة إلى الأوراق النقدية، فإنّه أمر حادث نسبياً، حيث كان المتعارف في سابق الأيام هو التعامل بالدينار والدرهم ـ أي الذهب والفضة المسكوكين ـ ولكن تطوّر الحياة واتساع حاجات البشر أوجب اعتبار الأوراق النقدية. الثانية : ثمة موضوعات كانت موجودة في الماضي إلاّ أنّه طرأ عليها من الأحوال والظروف ما غيّر من قيودها، كما يلاحظ ذلك في الأعيان النجسة التي لم تكن لها قيمة ومالية في السابق، غير أنّ التطوّر الذي حدث في العلوم الطبية واكتشاف منافع كبيرة لبعض الأعيان النجسة كالدم وأجزاء الميتة أوجب أن يكون لها مالية في نظر العقلاء، فإنّه يُبذل اليوم بإزائها المال الكثير. وعليه، فإنّ الفقيه لابدّ له من تبيين الحكم الشرعي في كلتا الحالتين، ولا يقتصر في البحث والفتيا على خصوص ما هو متعارف من المسائل المسطورة