وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[250] الحكم بسببه واضح. واُخرى : يكون تبدّل بعض أوصافه الظاهرية إلى موضوع آخر وإن لم يكن مبايناً له، كانقلاب الخمر خلاًّ; فإنّ الفرق بينهما وإن لم يكن عرفياً كما في المثال السابق، ولكنّه أيضاً موضوع آخر، فتبدّل الحكم هنا أيضاً واضح; لانتفاء الموضوع السابق. وثالثة : يكون بتغيّر بعض أوصافه المعنوية والاعتبارية المقوّمة، كسقوط الماء عن المالية عند الشاطىء، وصيرورة الدم مالاً في أعصارنا، وكذا بالنسبة إلى أعضاء البدن عند الانتفاع بها في الترقيع وشبهه. فتبدّل الحكم هنا أيضاً ظاهر; لتبدّل ما هو مقوّم من الصفات، وإذا تبدّلت الأوصاف غير المقوّمة كان مجرى للاستصحاب، نحو المثال المعروف في زوال التغيّر عن الماء المتغيّر بنفسه. أما إذا بقي الموضوع على حاله من حيث الماهية والأوصاف المقوّمة للموضوع فالحكم باق إلى الأبد; لأنّ تغيّره والحال هذه لا يكون إلاّ بالنسخ، والمفروض انتفاؤه بعد رحيل الرسول (صلى الله عليه وآله). ويمكن حلّ غير واحدة من المسائل السابقة من هذا الطريق : منها ـ إنّ بيع الدم لم يكن جائزاً في الأزمنة السابقة; لعدم وجود منفعة محلّلة فيه، ولانحصار منفعته في الأكل المحرّم، ولكن تبدّل الزمان أوجد له منافع محلّلة كثيرة، كإنقاذ بعض المرضى والمجروحين من الهلاك، فجاز بيعه لهذه المنفعة المهمّة الغالبة حيث لا دليل لنا على بطلان بيع النجس مطلقاً. ومنها ـ بيع أعضاء البدن كالكلية والقلب وقرنية العين; فإنّها وإن كانت ممّا لا ينتفع بها في سابق الأيّام منفعة محلّلة مقصودة، إلاّ أنّه ينتفع بها في عصرنا أعظم المنافع التي قد توجب نجاة نفس إنسان من الهلاك أو من العمى.