وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[254] له أفكار خاصّة وإذا دخل تبدّلت أفكاره، بل بمعنى التفاته إلى حاجات ومصالح النظام والاُمة. فمثلاً يتنبّه إلى أنّ تحصيل العلم ـ الأعمّ من كونه دينياً أو دنيوياً ـ الذي كان يعدّه في الماضي من الواجبات الكفائية، يعدّه الآن من الواجبات العينية; لما يشعر من حاجة المسلمين الماسّة إلى ذلك في تدبير اُمور الدين والدنيا، فإنّ الجماعة الجاهلة تصبح متأخّرة جدّاً وضعيفة إلى النهاية، ولا يرضى الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) والأئمّة الهداة (عليهم السلام) هذا التأخر والضعف للمسلمين، ولذا يفتي الفقيه بوجوب الجهاد لمحاربة الجهل وبوجوب تحصيل العلم عينياً على جميع المسلمين كلّ حسب استعداده. إذن، فقد أثّر الزمان في فتوى المجتهد لتنبّهه إلى حيثيات جديدة وجهات مستحدثة، ونحو ذلك. الأمر الثالث : في الاُمور التي تبتني عليها هذه المسائل : من المعروف أنّ القضية على قسمين : خارجية وحقيقية. فالقضايا الخارجية ما يكون الحكم فيها ثابتاً على الأفراد الموجودة في الخارج، مثل ما إذا قلت : إنّ لي صلة بجميع العلماء; أي العلماء الموجودين، لا كلّ من يصدق عليه العالم اليوم وفي سابق الزمان ومستقبل الأيّام، وكذا إذا قلت : أعطِ كلّ من في المعسكر مئة درهم، كان النظر إلى الموجودين في الخارج. أما القضايا الحقيقية فالحكم فيها تابع لموضوعاتها التي يقدّر وجودها في الحال أو في الماضي أو في المستقبل، وقد لايكون لها مصداق فعلاً في الخارج ولكن الحكم صادق، كقولنا : النار حارّة، فإنّها تشمل جميع المصاديق المقدّرة سواء في الماضي أو الحال أو المستقبل. ولا ينبغي الشك في أنّ أغلب الأحكام الشرعية التي وردت بصورة القضايا ـ