وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[255] سواء كانت بصورة الإخبار، كقوله (صلى الله عليه وآله) : «المؤمنون عند شروطهم»(1) أو الإنشاء كقوله تعالى : (أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ)(2) وأمثال ذلك ـ فإنّها على نحو القضايا الحقيقية لا الخارجية، وحينئذ لا تنحصر مصاديقها بما كان موجوداً في عصره (صلى الله عليه وآله) والأئمّة المعصومين (عليهم السلام)، بل تشمل جميع المصاديق التي توجد لها في كلّ زمان ومكان ما لم يقم دليل على خروجها واستثنائها كما لايخفى، لا سيّما الآيات القرآنية بعد التصريح بأنّها لجميع العالمين إلى يوم القيامة، حتّى إذا كانت الخطابات بصورة خطابات المشافهة. ومن هنا نقول : إنّ أحكام المسافر تشمل المسافرين بالوسائل السريعة في عصرنا، ولا تختص بالأسفار في الأزمنة القديمة، ما لم يقم دليل على الاختصاص، ولم يقم قطعاً. كما أنّ الأحكام الخاصّة بماء الحمّام تشمل الحمامات الموجودة في عصرنا مع مفارقتها عمّا كان في قديم الأيّام من جهات كثيرة. وكذا أحكام البئر فإنّها تشمل الآبار العميقة المستحدثة في عصرنا أيضاً. وكذا حكم القيمي والمثلي بالنسبة إلى مصنوعات كثيرة وجدت الآن ولم تكن سابقاً، كأنواع الألبسة والأغذية ووسائط النقل والأثاث المنزلية وغيرها، فقد كانت تعدّ من القيمي وتعدّ اليوم من المثلي، وغير ذلك. ولو كانت الأحكام الشرعية على نحو القضايا الخارجية لم تشمل شيئاً من هذه المصاديق، بل كانت ناظرة إلى خصوص المصاديق الموجودة في عصرهم (عليهم السلام)، وأما غيرها فلا تندرج تحت هذه العمومات. ــــــــــــــــــــــــــــ (1) الخلاف : ج 1 ص 318. (2) المائدة : 1.