وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[256] ومن هنا يمكن حلّ كثير من المسائل السابقة; لشمول الأدلّة للمصاديق المستحدثة. وإن شئت قلت : تنحلّ عقدتها بالتمسّك بالإطلاقات والعمومات ما لم يقم دليل على تقييدها أو تخصيصها، وهذه قاعدة عامة ثابتة في علم الاُصول. وإليك نماذج من المسائل السابقة تجري فيها هذه القاعدة : منها ـ جريان (أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ) في العقود المستحدثة، كالتأمين، فإنّه أيضاً عقد، فيدخل تحت عموم «أوفوا»، ولا معنى لتخصيصه بالعقود الموجودة في عصر التشريع فقط، بل يشمل جميع العقود المتعارفة بين العقلاء. ومنها ـ أنواع الشركات المستحدثة يومياً، حيث إنّ بعضها مشمول للأدلّة. ومنها ـ السرقفلية إذا كانت بصورة عقد جديد، لا من قبيل الشرط في ضمن عقد الإجارة، كما سيأتي مفصّلاً إن شاء الله. ولكن لابدّ أنّ تتحقّق في جميع تلك العقود الشرائط العامة الواجبة شرعاً في العقود; من معلومية العوضين ـ لو قلنا بجريان حكم الغرر في جميع العقود ـ وكونه على أمر محلّل، وعدم كونه من قبيل التعليق في الإنشاء، وكون العاقد عاقلاً بالغاً رشيداً مختاراً، إلى غير ذلك ممّا يعتبر في جميع العقود. ومنها ـ صحة المضاربة بالنقود الورقية، بل وصحة بذل رأس المال للزراعة والصناعة وغيرها وإن لم تُسمَّ مضاربة ولم تجرِ عليها أحكام المضاربة لو كان لها أحكام خاصة بها. فإذا بذل إنسان مالاً إلى آخر وقال : مني رأس المال ومنك الصناعة ولك نصف منافعها، كان هذا داخلاً في عمومات وجوب الوفاء بالعقد و«المؤمنون عند شروطهم» وشبههما، فيجوز ابتياع سهام المؤسسات الصناعية وتقسيم منافعها بين العاملين عليها والذين يملكون سهامها; لأنّه عقد عرفي جامع