وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[258] ذلك يقال بإلغاء الخصوصية العرفية عند العلم بعدم دخلها. ومن هنا يعلم حال غير واحدة من المسائل المستحدثة : ومنها ـ ما مرّ في حكم الغنائم المأخوذة من العدو في عصرنا من الطيارات والدبابات والمدافع وأمثال ذلك; فإنّ قوله تعالى (وَ اعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِن شَيْء فَإِنَّ للهِ خُمُسَهُ)(1) ـ الدالّ على تملّك المقاتلين لأربعة أخماس الغنيمة ـ منصرف عن أمثالها من جهتين : أولاً : إنّ الجيوش في عصرنا تكون جميع مصارفها على الحكومة; من وسائل النقل والسلاح والتغذية والأدوية ومصارف الجرحى والمعلولين بل وعوائل القتلى وغير ذلك، بينما كانت جميعها على آحاد المقاتلين في أزمنة نزول الآية وما يقاربها; ولذا كان للفارس سهمان وللراجل سهم واحد من الغنائم باعتبار مصارف المركب. نعم، ربّما كان هناك مساعدات لبعض الأفراد سيّما الذين لا يجدون إلاّ جهدهم ولكن لم يكن ذلك شاملاً لحوائجهم كلّها; فلذا يمكن دعوى انصراف الآية عن مثل زماننا. ثانياً : إنّ الأسلحة والمعدّات الحربية في عصرنا ممّا تحتاج إليه الدولة ولا حاجة لغيرها فيها، نعم، يمكن أن يقال ببيعها وصرف ثمنها فيهم، ولكن لا دليل على ذلك أيضاً. إذن، فدعوى الانصراف عن هذه المصاديق قوية. ومنها ـ ما مرّ في حكم التشريح والترقيع. إلى غير ذلك ممّا يمكن دعوى انصراف العمومات عنها. الأمر الخامس : كثيراً ما تندرج المسائل المستحدثة ضمن العناوين الثانوية ; ولذا يجب شرحها وكشف النقاب عنها، فنقول ـ ومنه سبحانه نستمد التوفيق والهداية ـ : إنّ حل تلك العناوين لا يتنقّح إلاّ بعرض مسائل : ــــــــــــــــــــــــــــ (1) الأنفال : 41.