[259] 1 ـ تعريف العناوين الثانوية. 2 ـ عدد العناوين الثانوية. 3 ـ دور العناوين الثانوية في الفقه الإسلامي. 4 ـ نسبة العناوين الثانوية إلى الأدلّة. (1) تعريفها قد مرّ أنّ كلّ حكم له موضوع خاصّ، وهذا الموضوع قد يلاحظ بذاته وله أقسام وأنواع وأفراد، وقد يلاحظ بحسب العناوين الطارئة الذي قد يتغير حكمه معها، مثلاً لحم الميتة له عنوان بذاته، وله أقسام : ميتة البقر والغنم والإبل، وأسباب الموت أيضاً مختلفة، فقد تكون متردية واُخرى نطيحة وثالثة ممّا أكله السبع; أكل بعضه وبقي بعض. فقوله (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ)(1) يشمل الجميع; بناءً على كون الموت بمعنى ما لم يُذكَّ، ولكن للميتة عناوين طارئة خارجة عن ذاتها، مثلاً هذه الميتة ممّا اضطر إلى أكلها، ومن الواضح أنّ الاضطرار وعدمه ليس ممّا يعرضها لذاتها، بل لاُمور خارجية، وهذا وأشباهه هي العناوين الثانوية. مثال آخر : حفر البئر في ذاته أمر مباح، من دون فرق بين الآبار العميقة والمتوسطة وقليلة العمق، ولكن إذا كان مقدمة لتحصيل الماء للوضوء والغسل فحينئذ يجب بعنوان المقدمة. ومن الواضح أنّ هذا العنوان خارج عن ذات البئر وإنّما طرأ عليه من الخارج، فهذا عنوان ثانوي.. إلى غير ذلك من الأمثلة. ومنه المسألة المعروفة، وهي تحريم شرب التنباك في بعض الأزمنه من قِبل آية الله الشيرازي; لكونه سبباً لمزيد قوّة أعداء الإسلام. ــــــــــــــــــــــــــــ (1) المائدة : 3.