وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[265] المقام مقام الإيجاز. بقي هنا اُمور يجب التنبيه عليها : التنبيه الأول : إنّ العناوين الثانوية على قسمين : قسم منها مبني على الضرورات، فهي تتقدّر بقدرها ولا يجوز أن يتعدى عن موردها ـ بحسب الزمان والمكان وسائر الخصوصيات ـ إلى غيرها مثل مسألة جواز أكل الميتة في المخمصة وما يحذو حذوها. وقسم آخر ليس من هذا القبيل، فقد يبقى مدى الدهور والأعصار، مثل جواز التشريح في أعصارنا في الجملة، وجواز إيجاد بعض الشوارع، والمحافظة على قوانين المرور. ولابدّ في القسم الأول ـ أي الضرورات وما يضطرّ إليها ـ من تعيين حدود الموضوع، وليس ذلك على عاتق الفقيه، بل فتواه تكون كلّية تشمل الموضوع المفروض وجوده. نعم، قد يتصدّى الفقيه لتطبيق الحكم الاضطراري على موضوعه بما أنّه وليّ أمر المسلمين ويحكم حكماً خاصاً على موضوع خاص، ولكن ليس ذلك بما أنّه مقنّن، بل بما أنّ له ولاية الأمر، كما هو كذلك في الحكم المعروف من السيد السند العلاّمة الشيرازي ـ المرجع الديني الأعلى في زمانه ـ في استعمال التنباك وأنّه بحكم المحاربة لإمام العصر صاحب الزمان (عج)، فالفتوى هنا أنّ كلّ ما يكون سبباً لضعف المسلمين وتقوية شوكة المعتدين فهو حرام من باب أنّه مقدمة الحرام أو إعانة على الإثم، فهذه هي الفتوى الكلّية في المسألة، أما تطبيقها على خصوص التنباك في تلك البرهة من الزمان فهو من باب حكم الفقيه والولاية الإلهية. هذا، ومن الواضح أنّ الضرورات اُمور قسرية استثنائية لا تدوم وإنّما يحتاج إليها في برهة خاصة من الزمان وإن كان قد يتفاوت ذلك طولاً وقصراً. ومن هنا يعلم أنّه لا يمكن بناء أكثر القوانين في زمن طويل على الضرورات; فإنّ