[268] ومنصب إمامة الاُمة، ومنصب القضاء. وكذلك الأئمّة (عليهم السلام) لهم مناصب ثلاثة : منصب تبيين الأحكام، ومنصب القضاء، ومنصب الإمامة وتدبير أمر الاُمة. (4) نسبة أدلّة العناوين الثانوية إلى الأوليّة ما هي النسبة بين أدلّة العناوين الأولية والعناوين الثانوية، هل هي الورود أو التخصيص أو الحكومة ؟ لا إشكال أنّه ليست النسبة الورود; فإنّ موضوعات الأدلّة الأولية محفوظة عند انطباق العناوين الثانوية عليها، فإذا اضطرّ الإنسان إلى أكل الميتة فلا شكّ أنّ عنوان الميتة صادق حتّى عند الاضطرار، وكذا عنوان الغصب والتصرف في أموال الناس عند الحاجة إليه في إنقاذ الغريق، وكذا عنوان صيام رمضان عند العسر والحرج الشديد... إلى غير ذلك، فلا ترتفع العناوين الأولية بورود أدلّة العناوين الثانوية عليها. نعم، هي حاكمة عليها غالباً; بناءً على ما هو المختار من أنّ الحكومة هي أن يكون أحد الدليلين شارحاً للآخر وناظراً إليه نظر تفسير أو توسيع أو تضييق لدائرة موضوعه أو حكمه، فقوله تعالى : (وَ مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج)(1)بصراحة لفظة ناظر إلى جميع أحكام الدين وأنّها ليست حرجية، وكذلك قوله (صلى الله عليه وآله) : «لا ضرر ولا ضرار (في الإسلام)»(2) ناظر إلى أحكام الإسلام وأنّها لا تشتمل على حكم ضرري. وهكذا أدلّة حرمة التعاون على الإثم والعدوان بالنسبة إلى أدلّة المباحات ــــــــــــــــــــــــــــ (1) الحجّ : 78. (2) الوسائل : ج 26 ص 14 ب 1 من موانع الإرث ح 10.