[269] الأولية، كبيع العنب ممّن يعمله خمراً وشبه ذلك، واستعمال التتن والتنباك. نعم، قد تكون بعض أدلّة العناوين الثانوية بمنزلة الاستثناء في العناوين الأولية، كقوله تعالى : (حَرَّمَ عَلَيْكُم إلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ...)(1). هذا كلّه في ما إذا كان الدليل لفظياً; فإنّ النسب الأربع من التخصص والتخصيص والحكومة والورود إنّما هي ثابتة بين الأدلّة اللفظية. وأما إذا كان الدليل على حكم العنوان الثانوي دليلاً عقلياً كقاعدة الأهم والمهم فلا تندرج في شيء من هذه العناوين الأربعة، بل هو من قبيل الترجيح بين ملاكات الأحكام، فملاك إنقاذ المؤمن أقوى من ملاك الغصب فيقدم عليه; لأنّ الأحكام تابعة لما هو الأقوى من الملاكات، إلى غير ذلك من أشباهه. خلاصة البحث : قد تلخّص ممّا ذكرنا في هذه المقدمات : 1 ـ أنّ المسائل المستحدثة : هي كلّ موضوع جديد يتطلّب حكماً فقهيّاً سواء لم يكن في سابق الأيام أو كان في السابق لكن بعض مصاديقه مستحدث. الأول كالترقيع والثاني كالسفر بالطائرات بالنسبة إلى حكم التقصير. 2 ـ وبيّنا أنّ سبب الحاجة إلى بحث المسائل المستحدثة هو كون طبيعة عالم المادة هي التحوّل الدائم، والتحوّل في حياة الإنسان أكثر... واعتقادنا أنّ الشريعة جاءت لجميع الناس وفي كلّ الأزمنة. 3 ـ وذكرنا أربعين مسألة من المسائل المتعلّقة بالعبادات والمعاملات والمسائل الطبية والاُمور المختلفة. ــــــــــــــــــــــــــــ (1) الأنعام : 119.