وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[277] 3 ـ ومنها : ما ورد في باب رفع الصوت بالأذان في المنزل لطلب كثرة الولد، عن هشام بن إبراهيم أنّه شكا إلى أبي الحسن (عليه السلام) سقمه وأنّه لا يولد له، فأمره أن يرفع صوته بالأذان في منزله، قال : ففعلت فأذهب الله عنّي سقمي وكثر ولدي(1). وصدره ناظر إلى مجرّد تولّد الأولاد، ولكن ذيله ناظر إلى كثرتهم. 4 ـ ومنها : ما ورد في مَن رزقه الله ثمان بنات من دون بنين فشكا الى الإمام الصادق (عليه السلام) فأمره بأمر ففعله، فرزق سبع بنين(2). والعمدة الروايتان الأوليان; لأنّ الأخيرتين لا تخلوان من ضعف في الدلالة، وهذه عمدة في هذا الباب. وقد يلاحظ على الآيات والروايات الآنفة الذكر، بأنّها ليست من قبيل القضايا الحقيقية التي تجري في كلّ زمان، بل من قبيل القضايا الخارجية. بمعنى أنّها ناظرة إلى زمان كانت كثرة الأولاد دليلاً على القدرة والشوكة، بحيث كانت الأقوام تتفاخر بكثرة الأموال والأولاد مثل ما حكاه الله تبارك وتعالى عن المترفين في الاُمم السالفة بقوله : (وَ مَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَة مِن نَذِير إلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَا إنَّا بِمَا اُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ * وَ قَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالاً وَ أَوْلاداً وَ مَا نَحْنُ بِمُعذَّبِينَ)(3). فهذا دليل على أنّ الأمر في كثير من الاُمم الماضية كان كذلك; أي كانت كثرة الأولاد مثل كثرة الأموال سبباً لازدياد القوّة والاقتدار. وكقوله تبارك وتعالى في مقام تهديد المنافقين في سورة التوبة : (كَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وَ أَكْثَرَ أَمْوالاً وَ أَوْلاَداً)(4)، وهي صريحة في أنّ كثرة ــــــــــــــــــــــــــــ (1) الوسائل : ج 15 ص 109 ب 11 أحكام الأولاد ح 1. (2) المصدر السابق : ص 110 ب 12 ح 2، والخبر طويل نقل ملخّصاً. (3) سبأ : 34 ـ 35. (4) التوبة : 69.