وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[281] ويشهد الخبراء أنّ بلدنا ـ مثلاً ـ قادر على التحكّم بمياه الأمطار والأنهار والانتفاع بها في الزراعة والتنمية بإحداث القناطر والسدود و...، وأنّ الأراضي الصالحة للزراعة والقابلة للتنمية أكثر بكثير من التي ينتفع بها الآن، وكذلك الحال بالنسبة للمعادن وغيرها. فلو بذلنا غاية الجهد وانتفعنا بجميع ما خلق الله لنا من النعم الوافرة، لأمكن العيش لجموع كبيرة حتّى لو بلغت أضعاف العدد الموجود. قلت : نعم، الأمر كذلك في الجملة، ولكن هنا أمران لابدّ من ملاحظتهما في هذا البحث الخطير جدّاً. أحدهما : أن البحث الذهني الكلّي غير مفيد في هذه المباحث، بل لابدّ من الرجوع إلى الأعداد والأرقام، ومحاسبتها لمعرفة عدد السكان مثلاً بعد عشرين سنة أو خمسين سنة، مع فرض ازدياد النفوس على النحو الموجود، ثمّ محاسبة الأرقام فيما يخصّ الأراضي والمياه وغيرها. ومجرّد القول بأنّ هذا يكفي مع ازدياد النفوس مهما كان أمر وهمي . فهو أشبه شيء بما إذا كانت لشخص كميّة كبيرة من المواد الغذائية في مخازن بيته، فقال لأصدقائه ادعوا كلّ من مررتم به إلى بيتي، من دون حساب عدد الضيوف المدعوّين، وكمّية المواد الغذائية الموجودة عنده. ثمّ إنّ الخبراء يصرّحون بأنّ النفوس لو تزايدت بهذا النحو الموجود، لم تكفهم المياه الموجودة، وكذا الأراضي مهما كانت. ثانيهما : إنّ إحياء هذه الأراضي مثلاً والسيطرة على موارد المياه الموجودة لايمكن أن ينجز في يوم وليلة، بل يحتاج إلى زمن طويل مثلاً في عشرين سنة أو خمسين أو أكثر، وعمدة المشاكل إنّما هي طول هذه الفترة، وأنّه لو لم نأخذ بما يمنع من الزيادة السكانية في هذه المدّة لبلغ العدد إلى حدٍّ يستحيل معه الوصول إلى تلك الغاية قطعاً.