وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[287] العقل والضمير البشري بمنعها لقبحها. د ـ الاجماع : وقد أجمع علماء الإسلام على إيجابه الدية جبراً للخسارة بسبب الجناية العمدية على الغير وهي محرّمة، وفي ذلك قال شيخ الطائفة : «دية الجنين التامّ إذا لم تلجه الروح مئة دينار، وقال جميع الفقهاء ديته غرّة عبد أو أمة، وقال الشافعي : قيمتها نصف عُشر الدية خمسون ديناراً أو خمس من الإبل. دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم، وطريقة الاحتياط تقتضي أيضاً ذلك»(1). فالأقوال في ذلك ثلاثة : مئة دينار، وخمسون ديناراً، وعبد أو أمة، هذا كلّه مع كون الجنين تامّ الخلقة لكن لم تلجه الروح بعد، وأمّا فيما دونه فالدية أقلّ من ذلك. وقد عرفت أنّ الأصل في وجوب الدية كونها بسبب الجناية، والجناية العمدية محرّمة قطعاً. إن قلت : أليست الدية واجبة على مَن يريد الأخذ بحقّ القصاص من رجلين قتلا رجلاً; إذ لابدّ من دفع نصف دية كلّ منهما ليجوز القصاص منهما. قلت : لايجوز القصاص منهما إلاّ بإذن الشارع، ومن دونه يكون محرّماً قطعاً، ومثل هذا الاستثناء لا يمنع من حرمة الجناية العمدية بعنوان كونها قاعدة كلّية بسبب وجوب الدية. فتحصّل ممّا ذكرنا أنّ حرمة إسقاط الجنين بعنوانه الأوّلي ممّا لا ينبغي الريب فيها، ولا يعتريها أدنى شكّ، فإن قيل بجوازه في بعض المواضع فذلك لطرو العناوين الثانوية عليه. هذا مضافاً إلى ما ورد في بعض الروايات الخاصّة مثل رواية إسحاق بن عمّار، ــــــــــــــــــــــــــــ (1) الخلاف : ج 5 ص 291، كتاب الديات،المسألة 120، ط ـ جماعة المدرسين.