وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[289] وكذا الكلام في الصورة الثانية، فإنّ له بالإنسان الميّت شبهاً من بعض الجهات، ولذا ورد في الروايات تشبيهه به، وحكم الشارع باتّحاد ديتهما، فالجناية عليه كالجناية على جسد الميّت لكن لا من جميع الجهات. نعم، في الصورة الثالثة يصدق عليه عنوان الإنسان ويكون قتله كقتل الإنسان في الجملة لما سيأتي من أنّ إجراء جميع أحكام المتولّد الحيّ عليه لايخلو من إشكال. رابعاً : الدية في الجناية على الجنين : لاريب في ثبوت الدية في الجناية على الجنين، فالمشهور أنّ النطفة فيها عشرون ديناراً، والعلقة أربعون، والمضغة ستون، والعظام ثمانون، وفي تام الخلقة من دون أن تلجه الروح مئة، وفي ولوج الروح دية كاملة، فإن كان الجنين ذكراً ففيه ألف دينار وإن كان اُنثى فخمسمائة. وحيث إنّ الديّة بمثابة التدارك لما يفوت العائلة من المنافع الاقتصادية تكون دية الذكر أكثر من دية الاُنثى; إذ من الواضح أنّ ما يفوت بموت الرجل من المنافع المادية أكثر ممّا يفوت بموت الاُنثى كما هو الغالب، فالفرق بين الذكر والاُنثى لا يعود إلى الإنسانية لتكون المرأة بمنزلة نصف الذكر، بل يعود لما ذكرنا. استند المشهور في كلّ ذلك إلى معتبرة ظريف المروية بطريق الكليني (رحمه الله) بأسانيده إلى كتاب ظريف عن أميرالمؤمنين (عليه السلام)، قال : «جعل دية الجنين مئة دينار، وجعل منيّ الرجل إلى أن يكون جنيناً خمسة أجزاء، فإذا كان جنيناً قبل أن تلجه الروح مئة دينار...، والمئة دينار خمسة أجزاء، فجعل النطفة خمس المئة عشرين ديناراً، وللعلقة خمسي المئة أربعين ديناراً، وللمضغة ثلاثة أخماس المئة ستّين ديناراً، وللعظم أربعة أخماس المئة ثمانين ديناراً»(1). ــــــــــــــــــــــــــــ (1) الوسائل : ج 19 ص 237 ب 19 من ديات الأعضاء ح 1.