وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[296] يترتّب عليها من الآثار، فإنّه لا فرق من هذه الجهة بين الصحيح والسقيم والكامل والناقص عقلاً أو عضواً. الوجه الثاني : الجواز نظراً إلى ما يترتّب على وجوده ناقصاً من الحرج والعسر عليه وعلى أبويه وعلى المجتمع، والضرورات تبيح المحظورات، لاسيّما مع الفرق بين حرمة الجنين مع المولود الحي كما عرفت. والإنصاف أنّ مثل هذه الضرورات غير كافية في إباحة مثل هذه المحظورات، وأنّه لا يصحّ الاستناد إلى مثل ذلك، فلا يجوز قتل الجنين بعد ولوج الروح فيه، كما لا يجوز قتل المجانين والمصابين بالعاهات الجسمية ممّن لا يرجى صحّتهم، على الأقوى. السادسة ـ إسقاط الجنين لكثرة النفوس : هل يجوز إسقاط الجنين بسبب كثرة النفوس إذا كانت سبباً للمشاكل الكثيرة بحصول العلم اليقيني بذلك أو بشهادة ذوي الخبرة الثقات ؟ لاشكّ في عدم جوازه بعد ولوج الروح، فإنّه لا يجوز قتل النفس استناداً إلى ذلك. وأمّا قبل ولوجها بأن كان الجنين في مراحله الاُولى ككونه نطفة أو علقة، فكذلك يحرم إسقاطه وإن لم يكن في الحكم من قبيل إسقاط الإنسان الكامل أو النفس المؤمنة ومن يلحق بهما، فلا يجوز ذلك إلاّ عند الضرورة، بل يوجب الإسقاط غالباً الاضرار بالاُمّ لأنّه أمر غير طبيعي. علماً بأنّ طرق المنع من التكاثر كثيرة لا تنحصر بمثل هذا المحرم ليحصل التزاحم بين الإسقاط واُمور اُخرى. وعلى كلّ حال فالافتاء بجواز الإسقاط ـ في أي مرحلة من مراحل الجنين ـ مشكل جدّاً، خصوصاً بعد العلم بعدم وجود الضرورة لذلك. بقي هنا فروع : الفرع الأوّل : ممّا يتفرّع على ذلك هو ما يسمّى في عصرنا بالاماتة إشفاقاً ورحمة