وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[318] نافعة، فأين هذا من ذاك ؟ ! ثمّ إنّه من الواضح أنّ هذا الدليل لو تمّ لشمل بعمومه المسلم والكافر والذمّي والمحارب. الثاني : إنّ التشريح ـ بقطع أبدان الأموات وتمزيقها وتفريق جميع أجزائها ـ هتك لحرمتها، وهو محرّم. والهتك وإن كان من العناوين القصدية، إلاّ أنّ القصد إليه في المقام قهري، نظير ما ذكر في باب الإعانة على الإثم الذي لا تنفكّ بعض أقسامه عن القصد القهري، كمن صبّ الخمر في إناء من يعلم أنّه يشربه، وما نحن فيه من هذا القبيل، فتأمّل. وهذا الدليل يختصّ بالمسلم والذمّي ولا يشمل المحارب. الثالث : ما دلّ على تعلّق الدية بقطع رأس الميّت أو شيء من جوارحه، بناءً على كونه دليلاً على الحرمة كما سيأتي. وهو مجموعة من الروايات(1) وردت بهذا الخصوص تدلّ بأجمعها على حرمة قطع رأس الميّت، وأنّ فيه الدية مئة دينار كدية الجنين، وفي بعضها التصريح بأنّه إن قطعت يمينه أو شيء من أعضائه ففيه الأرش(2)، وإن كان فيها اختلاف من حيث كون ديته للإمام (عليه السلام) أو صرفها في وجوه البرّ، وتفصيل ذلك موكول إلى محلّه. والحاصل : أنّ وجوب الدية دليل على حرمة نفس العمل، وأنّه من قبيل الجناية المستوجبة لذلك. لايقال : إنّ الدية ليست دليلاً على الحرمة مطلقاً، لانفكاكها عن الحرمة في دية الخطأ. ــــــــــــــــــــــــــــ (1) وعددها ستّ، رواها كلّ من محمّد بن الصباح، والحسين بن خالد، وإسحاق بن عمّار، وعبدالله بن سنان، ومحمّد بن سنان، وعبدالله بن مسكان عن الصادق والباقر (عليهما السلام)، راجع : الوسائل : ج 19 ص 249 ب 25 ديات الأعضاء. (2) الوسائل : ج 19 ص 248 ب 24 ديات الأعضاء ح 3.