[327] المقام الأوّل : أقسام الترقيع والزرع وهي كثيرة : منها : أخذ بعض أعضاء الإنسان لترقيعها في نفس بدنه، كما هو المتعارف في الأخذ من عظام الخاصرة لترميم بعض العظام المكسورة، أو أخذ شيء من جلد الأرجل ووصله بالجلد المحترق من الوجه، أو الأخذ من عروق الرِّجل لترميم عروق القلب. ومنها : الأخذ من بدن إنسان وزرعه في بدن غيره، والمأخوذ منه قد يكون مسلماً، وقد يكون كافراً كتابياً أو مشركاً، وكلّ هذا قد يكون من الحيّ وقد يكون من الميّت. ومنها : أخذ بعض أعضاء الحيوان المحلّل أو المحرّم ووصله بالإنسان، كأخذ أجزاء من عينه أو كبده وزرعه فيه. ومنها : ترقيع بعض الأعضاء بوضع أجزاء اصطناعية كما في عمليات الجراحة البلاستيكة. هذا من ناحية، ومن ناحية اُخرى تارة يكون في موارد تتوقّف عليها الحياة، كما في زرع القلب والكلية، واُخرى يكون في الأعضاء المهمّة ممّا لا تتوقّف عليها الحياة، كما في زرع العين والأسنان، وثالثة فيما يكون من قبيل التجميل، ورابعة فيما يكون من قبيل تزريق الدم. * * * المقام الثاني : حكم الأقسام من حيث الجواز والحرمة أوّلاً : حكمها الأوّلي : لاينبغي الشكّ في حرمة الأخذ من أموات المسلمين بالعنوان الأوّلي، وأمّا الأخذ