وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[330] بعض عظامه بما لا يتألّم بغيرها وهذا دليل على وجود الروح فيها. وكذا بالنسبة إلى السنّ الذي كثيراً ما يتأثّر بالأطعمة أو الأشربة الشديدة الحرارة أو البرودة، ويعرضه من الداء العياء ما لا يعرض غيره ؟ ! فكيف يعدّ ممّا لا روح فيه ؟ ! وكيف يقاس بالشعر أو الوبر وشبههما ؟ ! ومن جهة اُخرى يمكن أن يقال : إنّ أدلّة حرمة بيع الميتة ناظرة إلى ما ليس فيه منفعة محلّلة مقصودة، نظير بيع اللحوم في السابق، حيث لم تكن لها منافع محلّلة معتدّ بها في ذلك الوقت. أمّا في عصرنا فتعدّ ممّا يترتّب عليها أهمّ المنافع الحياتية المحلّلة. فيجوز بيع الكلى والجلود والعظام من الأحياء والأموات، فإنّ منافعها كانت نادرة في السابق، أمّا اليوم فتعدّ منافعها غالبة مقصودة، فلا يقاس أحدهما بالآخر. إن قلت : إنّ من منافع شحوم الميتة الإسراج بها، وهي منفعة غالبة، وقد صرّح في بعض روايات الباب بجوازه مع حرمة بيعها، وهذا دليل على حرمة بيع الميتة وإن كانت لها منافع مقصودة محلّلة. قلت : يمكن أن يكون هذا التحريم لأجل منع المشتري من الانتفاع بأكلها مثلاً، ولكن الأمر ليس كذلك فيما نحن فيه، ولعلّ مجرّد هذا الاحتمال كان كافياً في انصراف روايات الباب عن مثل بيع أعضاء الإنسان وشبهها. هذا، ولكن مقتضى الاحتياط أن يؤخذ الثمن في مقابل أخذ هذه الأعضاء من بدنه إذا كان حيّاً، لا في مقابل نفس هذه الأعضاء ليرد الإشكال عليه بما مرّ. الثاني : إنّه على فرض جواز بيعها لا إشكال في كون ثمنها لصاحبها إذا كان حيّاً، كما أنّه لا ينبغي الإشكال في كونه للميّت يصرف في أداء ديونه، أو في أعمال البرّ والخير له إذا لم يكن عليه دين. هذا فيما إذا اُخذ من الميّت بإذن أوليائه أو بوصية منه