[329] الضروريات التي يهتمّ بها الشارع المقدّس، وإنّ حفظ سلامة الإنسان الحيّ في نظر الشارع أهمّ من حفظ سلامة بدن الميّت المسلم، فيجوز حينئذ الأخذ من الميّت وترميم أعضاء الحي. ويمكن الاستشهاد له بما مرّ في أخذ السنّ من الميّت المسلم وجعله مكان السنّ الساقط من الحيّ; فإنّ السنّ ممّا لا تتوقّف عليه حياة الإنسان. نعم، لا يجوز ذلك في التجميل وشبهه ما لم يبلغ القبح فيه حدّاً يوجب لصاحبه العسر والحرج الشديدين ـ كما هو المشاهد في بعض موارد حرق الوجه أو الأصابع أو غير ذلك ـ ، فلو بلغ هذا الحدّ دخل في القسم الثاني. * * * المقام الثالث : في بيان الأحكام الفرعية المترتّبة على ترقيع الأعضاء هناك جملة من الأحكام تترتّب على أخذ الأعضاء، سواء في موارد جواز الأخذ أو حرمته; أعني أنّنا إذا قلنا بحرمة ذلك مطلقاً أو في بعض موارده، فمع الأخذ تترتّب من حيث الجواز والحرمة أحكام الفروع التالية : الأوّل : في حكم الأعضاء المبانة من الحيّ أو الميّت التي تصير ميّتة بعد انفصالها : فعلى ما هو المشهور من حرمة بيع الميّتة يحرم بيعها وشراؤها مطلقاً، وعليه فلا يجوز بيع الكلى ولا سائر الأعضاء ولا الجلود وشبهها; لاندراجها تحت عنوان بيع الميتة. نعم، يمكن استثناء العظم والسنّ بناءً على أنّهما ليسا ممّا فيه روح، فلا تنجس بالموت، ولا تشملها أدلّة حرمة بيع الميتة بناءً على أنّ المراد منها الميتة النجسة. أقول : لنا كلام في عدم كونهما ممّا ليس فيه روح; لأنّ الإنسان قد يتألم بكسر