[334] غير المأكول واللحم في معدته لم يهضم بعد لم يضرّ ذلك بصلاته، ولم تكن من قبيل الصلاة في غير المأكول، والمقام أولى بالصحّة. خامساً : في حكم الوصيّة : لقد ظهر ممّا ذكرنا أنّ الأخذ من بدن الميّت المسلم جائز عند الضرورة سواء أوصى بذلك أم لم يوصِ; للإذن في ذلك من الشارع المقدّس. وتظهر الثمرة في وجوب العوض وعدمه، فلو أوصى بأن تعطى بعض أعضاء بدنه مجّاناً لكلّ من يحتاج إليه أو لشخص بعينه لم يجب عليه العوض، وأمّا لو كان ذلكبدون الإيصاء به فقد عرفت وجوب العوض، وأنّه حق متعلّق بالميّت تؤدّى منه ديونه، وإلاّ يصرف في وجوه البرّ، وثوابه له. سادساً : حكم شراء الجاهل بغصبية الأعضاء المأخوذة من الحيّ أو الميّت : لو اشترى شخص بعض الأعضاء المأخوذة من بدن الحي أو الميّت ـ كالمأخوذة في بعض العمليات الجراحية التي تجري من قبل أطباء غير ملتزمين بقوانين الشرع والأخلاق لبيعها بأثمان باهضة ـ وكان جاهلاً بغصبيّتها، ثمّ علم بذلك بعد الانتفاع بها وجب ردّه إن أمكن ـ وإن كان فرض الردّ نادراً ـ وإلاّ كان كالمغصوب التالف، ووجب عليه ردّ ثمنه إلى صاحبه، ويرجع بما أدّاه على الغاصب، ولو بذل للمالك أكثر ممّا بذله للغاصب كان له الرجوع عليه بأخذ الفارق لدخول ذلك في الغرر المنهي ـ كما لايخفى ـ ومنه يظهر حال الدم المغصوب وشبهه. سابعاً : حكم زرع أعضاء الكافر في بدن المسلم وبالعكس : أمّا الأوّل : فمقتضى القاعدة الأوّلية كونه نجساً، سواء اُخذ من الحيّ أو الميّت، وسواء على القول بنجاسة الكافر نجاسة ذاتية أو لا; فإنّه بمجرّد وصله ببدن المسلم