[346] حساب الودائع الثابتة : وحقيقة الودائع المصرفية الثابته ـ سواء كانت ذات أجل طويل أم قصير ـ هي كونها نوعاً من أنواع المضاربة بين صاحب المال والبنك، بأن يوكّل البنك في استثمار رؤوس الأموال وتقسيم المنفعة بينهما، وسيأتي بيان حكمها أيضاً. الحوالات المصرفية : ومن تلك الإيداعات ما يسمّى بالحوالات البنكية المستعملة في المعاملات من بلد إلى آخر والتي يؤخذ في مقابلها الأجر، وحكمها حكم الحوالة المبحوث عنها في الفقه بشرائطها، فلا تكون قسماً جديداً. هذه هي أهم أعمال البنوك، ولها أعمال اُخرى لا حاجة إلى ذكرها، وأمّا بيان أحكام كلّ نوع من هذه الأعمال المتقدّمة فهو ما سنتحدّث عنه بعد الفراغ من الأمر الثالث. الأمر الثالث : إثبات الملكية للدول والحكومات الوضعية : هل تكون الدول مالكة لكي تصحّ المعاملة مع بنوكها أم لا ؟ ذهب بعض الأعلام كالسيد الخوئي (قدس سره) إلى عدم مالكيّة الحكومات ـ خلافاً للمشهور بين معاصري زماننا من القول بمالكيّتها ـ وأنّ رصيدها في البنوك من قبيل مجهول المالك. ولايمكن الإلتزام بهذا القول; ضرورة أنّه يستلزم وجوب استئذان الحاكم الشرعي بالنسبة لكلّ ما يؤخذ من البنوك الحكومية; لعدم جواز التصرّف فيه من دون إذنه.