وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[354] لأرباب الأموال بالقرعة أو بغيرها، فهل يكون جعل هذه الجوائز من قبيل الشرط في القرض، بحيث يتعهّد البنك ويشترط على نفسه إجراء القرعة فإن لم يعمل البنك بمقتضى الشرط أو امتنع من إعطاء الجوائز لكان لأرباب المال استجوابه ومعرفة حال جوائزهم ؟ أقول : لا إشكال في أخذ الجوائز سواء كان عن طريق القرعة أو غيرها، لكن بشرط عدم كون الداعي إلى أخذ الجوائز مقدّماً على الداعي إلى الادّخار، وأمّا لو كان ذلك على نحو الشرط ـ صريحاً كان أو ضمنياً بحيث بني عليه العقد ـ كان الأخذ حراماً; لكون حقيقة هذا الإيداع هي الإقراض للبنك، ولايجوز في القرض الشرط الذي يجرّ نفعاً لصاحب المال; لدخوله في الربا. والمناط في ذلك هو ما عرفته : من أنّ البنك إن كان قد ألزم نفسه ـ في صورة الاشتراط ـ بالدفع وصاحب المال يرى لنفسه حقّ المطالبة كان ذلك محرّماً، ونكتة التفصيل في ذلك هي التفريق بين الداعي في المعاملة والشرط في ضمن العقد، ولهذا تردّد في الحلّية أو صرّح بعدمها بعض أكابر المعاصرين. والحقّ ما ذكرنا من أنّ البنك لو تعهد بذلك ومن جانب واحد ـ أي بلا اشتراط بينه وبين صاحب المال لا بالشرط الصريح ولا بالشرط الضمني المبني عليه العقد ـ كان الربح حلالاً،وأمّا لو نوياالاشتراط بأي نحو كان فقددخل في الربا وكان حراماً. والمهم في معرفة الحكم هو التفريق بين الداعي وما يكون من قبيل الاشتراط; فكلّ زيادة لا تكون بمقتضى الشرط في العقد ـ صريحاً أو بعنوان ابتناء العقد عليها ـ فهي لا تضرّ بصحّة العقد، وكلّ ما كان شرطاً ـ حتّى اشتراط جعل صاحب المال طرفاً في القرعة أصابت اسمه أو لم تصب ـ كان ذلك حراماً، وكذلك الكلام في الأرباح. والحاصل : إنّ صاحب المال لو رأى نفسه مستحقّاً للجائزة فطالب بها البنك كان