وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[353] لهم ذلك على الثاني; لأنّ صاحب المال لا يرى لنفسه حقّاً يطالب به. إن قلت : كثيراً ما يكون هذا الربح داعياً إلى الإيداع في البنوك، وهذا وإن لم يكن شرطاً صريحاً في عقد افتتاح الحساب الجاري لكنّه شرط ضمني قد بني عليه العقد، فكأنّ البنك بعد إعلانه عن إعطاء الأرباح قد ألزم نفسه بالدفع لأرباب الأموال، ولولا هذا الداعي لم يودعوا أموالهم، فيكون هذا قرضاً ربوياً. قلنا : إنّ مجرّد الداعي لا يضرّ بصحّة الإيداع وأخذ الأرباح إن لم يكن العقد مبنيّاً على الاشتراط; إذ لا يرى المقرض ـ صاحب المال في القرض ـ نفسه دائناً بالنسبة إلى الزيادة، ولا المستقرض يرى نفسه مديناً بالنسبة إليها، كمن يعلم أنّ المستقرض يعمل بما هو المستحبّ من دفع مزيد شيء على القرض عند ردّه. ثانياً : حساب القرض الحسن وهو مشترك في الحقيقة مع القرض، ولا إشكال في صحّته; لأنّه أمر مرغوب فيه عقلاً وشرعاً; لعدم تعلّق ربح فيه، غاية الأمر يكون البنك وكيلاً من قبل صاحب الأموال في التصرّف بنحو خاصّ، كصرفه في إقراض أرباب الحاجات، دون صرفه في سائر المعاملات كالمضاربة وغيرها. ثالثاً : حساب الادّخار أو الذخيرة ولا فرق بينه وبين الحساب الجاري من جهة كونه تمليكاً بالعوض في الذمّة، بل الفرق بينهما من جهة عدم تصرّف صاحب المال في هذا الحساب لمدّة طويلة نسبياً ـ وهو معنى الادّخار ـ بخلافه في الحساب الجاري. وهذا الحساب بهذا المقدار لا إشكال في جوازه شرعاً. إنّما الكلام فيما يجعله البنك لهذا النوع من الحساب من الجوائز والعطايا التي تخرج