وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[356] إلاّ أن يرجع إلى واحد من العقود الشرعية; كما حاول إرجاعها إليها جمع من الفضلاء فأدرجوه في العقود الشرعية حيث رأوه قابلاً للدخول تحت عنوان المضاربة، كما ذكروا لذلك ضوابط وحدوداً، وذلك بأن يصير البنك عاملاً وصاحب المال مضارباً والربح يقسّم بينهما، لكن يرد على هذا البيان إشكالات أربعة : الأول : ما عليه بعض الفقهاء من اشتراط النقدين في المضاربة، والأوراق ليست منها. وجوابه : ما عرفت من صحّة المضاربة بالنقود الورقية أيضاً; لشمول عموم (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)(1) لهذا النوع من المضاربة،ولعدم قيام دليل على اعتبار هذا الشرط ـ تخصيصها بالنقدين ـ بعنوان كونها القدر المتيقن، كما ذهب إليه البعض، فإنّ دليل العموم لفظي لا لبّي، فلا وجه للاقتصار فيه على القدر المتيقن، هذا مضافاً إلى عدم إجماع تعبّدي في البين. الثاني : اشترط كثير من الفقهاء كون المضاربة في التجارة، وأعمال البنوك لا تنحصر في التجارة، بل هي أعمّ منها، كتشغيل الأموال في المصانع وبناء المساكن وتعبيد الطرق والزراعة وغيرها. وجوابه : قد تبيّن ممّا تقدّم في الجواب عن الأوّل : من عدم قيام الدليل على اعتبارما ذكروه إلاّ اقتصاراً على المتيقن. حيث رأوا ـ كما يظهر من كلماتهم ـ المضاربة مخالفة للاُصول فأخذوا بالقدر المتيقّن، مضافاً إلى ما تقدّم من شمول الدليل لجميع العقود إلاّ ما خرج بالدليل، حسب ما تقتضيه القاعدة من صحّة جميع العقود العقلائية إلاّ ما خرج منها بالدليل، ومع فرض عدم شمول عنوان المضاربة لها فلا أقلّ من كونها عقداً صحيحاً سواء اُطلق عليها المضاربة أم لا. وأمّا الإجماع ــــــــــــــــــــــــــــ (1) المائدة : 1.