وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[365] في ذهن البشر، فأخذوا يبحثون عن شيء ذى مميّزات ثلاث : الف ـ كونه مقبولاً عند عامة الناس بحيث يمكن لهم أن يقضوا حاجاتهم المعاملية معه. ب ـ كونه سهل الانتقال من مكان إلى آخر. ج ـ كونه غير قابل للفساد. وهذه الميزات كانت مجتمعة في الذهب والفضة، فقطعوها إلى قطعات صغيرة وجعلوا عليهما نقوشاً مختلفة دالّة على رواجها في مملكة معيّنة واعتبارها فيها، وهكذا ظهرت الحاجة إلى سَكُّ النقود (ضرب السكة)، وسمّى النقد المصنوع من الذهب ديناراً، ومن الفضة درهماً، وإنّما صنع الأوّل للمعاملات الضخمة، والثّاني للصغيرة، ثمّ لمّا احتاجوا إلى نقود اصغر من الدرهم، اخترعوا قطعات نقد من النحاس، ومضت على ذلك أزمنة طويلة إلى أن برزت مشكلة اُخرى وهي لزوم مقادير كثيرة من الدرهم والدينار للمعاملات الضخمة وصعوبة حملها في الاسفار، وقد قارن هذا الأمر، ظهور صنعة الطبع واختراع أنواع مختلفة من القرطاس، فاستفادوا منه كاداة للمبادلات وبما ان القرطاس لم يكن بنفسه ذا مالية معتنى بها، جعلوا له رصيداً معيناً وطبعوا قطعات مختلفة منه مع الختم والتوقيع والتشريفات الرسمية لئلاّ يغش فيه. وهكذا ظهرت النقود الورقية وبقيت رائجة في مختلف الدول إلى يومنا هذا، وقد عرفت قدرة الحكومة وإلتزامها بتنفيذ المبادلات بواسطة هذه النقود يعدّ اهمّ رصيد لها، وإن يوجد في جنبها بعض الارصدة الاُخرى، كالثروات القومية وسبائك من الذهب والفضة، لكنّها لا تعادل دائماً مقدار النقود الموجودة في المملكة، لكن هذا لايعني أنّ للحكومة حق طبع أي كمّية من هذه النقود ونشرها بين الناس لأن