[385] الورقية حيث تسقط عن المالية بالكلية، فلا يمكن قياس احدهما بالآخر لوجود الفارق، وعليه فالرواية لا ترتبط بالمقام. الرواية 4 ـ والظاهر كونها معتبرة أيضاً. عن العباس بن صفوان قال سأله معاوية بن سعيد (فالرواية كما ترى مضمرة لمجهولية مرجع الضمير في قوله «سأله» فلم يعلم أن الراوي عمّن سأل مطلوبه والمسؤول عنه مَنْ هو) عن رجل استقرض دراهم من رجل وسقطت تلك الدراهم أو تغيّر (أي انخفضت قيمتها) ولا يُباعُ بها شيءٌ (أي ليست رائجة بين الناس في الأسواق ولا يعني أنها سقطت عن المالية لكونها من الفضة والفضة لا تسقط عن المالية أبداً نعم يمكن سقوط شيء من ماليتها لخروجها عن دائرة المبادلات وذهاب رواجها) اَلِصاحب الدراهم، الدراهمُ الاُولى أو الجائزة التي تجوز بين الناس ؟ فقال : «لصاحب الدراهم، الدراهم الاُولى» هذا وامّا الجواب : فأوّلاً : قياس الدرهم بما نحن فيه قياس مع الفارق لعدم سقوط الدرهم عن المالية لكونه من الفضة، وقد عرفت أنّ لها مالية شبه اعتبارية وليست ماليتها اعتبارية محضة حتّى يمكن سقوطها عن المالية. ومن الواضح أن الدراهم كانت تُصنع من الفضة لا من الحديد أو النحاس، ولذا ورد في الحديث : «اهلك الناس الدرهم البيض والدينارالصفر» فلايمكن سقوطه عن المالية بالكلية. نعم يمكن ذهاب شيء من ماليته لذهاب رواجه بين الناس وهذا بخلاف النقود الورقية فإنها تسقط عن المالية بالكلية بعد ذهاب رواجها كما الأمر كذلك في بعض آخر من الأشياء كالثلج في الشتاء والماء على شاطىء النهر، ومن هنا يتضح انه لا يصح قياس المقام بالدرهم فإنه قياس مع الفارق. ومنه ينتج صحّة القول بأنه ليس لصاحب المال فيما إذا اقرض دراهم وتغيرت قيمتها إلاّ الدراهم